الشيخ علي الكوراني العاملي
418
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
7 - لماذا هرب المنصور في زمن الأمويين ؟ زعم المنصور أنه كان متخفياً هارباً في عصر بني أمية وأنه كان في قرى الشام يتعيش من التقرب إلى الشيعة برواية فضائل علي والعترة « عليهم السلام » ، كما في حديثه المطول مع الأعمش « رحمه الله » ، كما زعم في حديثه الآنف أنه هرب مع أخيه الصغير السفاح ابن العشر سنوات ! وزعم أنه هرب إلى الموصل وعمل فترة مع الملاحين في النهر وتزوج بامرأة وتركها حاملاً ، كما في حديث قتله لوزيره المورياني ! مع أنه لا يوجد سبب سياسي لهروب أحد من العباسيين ولا العلويين قبل ثورة زيد « رحمه الله » سنة 121 ، فلا بد أن يكون سبب هروبه مالياً من نوع سرقته للخراج في الأهواز ، ولعله هرب من السجن وكان مطلوباً لعمال بني أمية بسببه ! 8 - من الذي سماه الدوانيقي أو أبو الدوانيق ، والمنصور ؟ أصل الدانق ( دانه ) أي حبه ، وهو جزء الدرهم ، وأصلهما فارسي وعُرِّبا ، وأصل الدينار لاتيني وعُرِّب . ( هامش النهاية : 9 / 21 ، عن النقود العربية للكرملي / 23 ) . وذكروا لتسمية المنصور بأبي الدوانيق والدوانيقي أسباباً ، يجمعها حرصه على المال وبُخله رغم أنه جمع ثروات لم يجمعها خليفة قبله ، وبنى بغداد ، وقام بمشاريع كبيرة ! لكنه كان مفرطاً في بخله ! ففي نهاية الإرب : / 769 ، وغرر الخصائص / 279 : ( ذكْرُ من كان يدين بالبخل من الملوك . . عبد الله بن الزبير . . عبد الملك بن مروان وكان يسمى رشح الحجر . . . والمنصور وكان يلقب أبا الدوانيق ، لقب بذلك لأنه لما بني مدينة بغداد كان يباشرها بنفسه ويحاسب الصناع فيقول لهذا : أنت نمت القائلة ، ولهذا : لم تبكر ، ولهذا : انصرفت قبل أن تكمل اليوم ، فيسقط لهذا دانقاً ولهذا دانقين ، فلا يكاد